|
ولنا كلمة...
خارطة طريق خليجية للصحة والسلامة المهنية
يسعدني
بداية أن يكون هذا المؤتمر خطوة عملية أخرى على طريق
التواصل العلمي الخليجي في مجال الصحة والسلامة المهنية ،
حيث يأتي هذا اللقاء استجابة لتوصية اجتماع اللجنة
الخليجية للصحة والسلامة المهنية – المكتب التنفيذي
لوزراء الصحة في دول مجلس التعاون بالعمل على تنظيم مؤتمر
علمي في مجال الصحة والسلامة المهنية يعقد دوريا بين أعضاء
اللجنة الخليجية للصحة والسلامة المهنية ، ولعل في رعاية
معالي وزير الصحة تعبيراً عن التزام دولة الكويت بالعمل
الخليجي الموحد وإيماناً من وزارة الصحة بأهمية وأثر مثل
هذه اللقاءات في تواصل المختصين في كل مجال من خلال خلق
فرصة التعارف وتبادل الخبرات وتوحيد الممارسة الطبية
وتوثيق المعلومات وتطوير قواعد البيانات وخدمة مراكز
المعلومات، وبناء القدرات الوطنية ومراجعة التشريعات
واللوائح المنظمة .. ليصب ذلك في النهاية في تعزيز صحة
المجتمع والتنمية المستدامة للأوطان عبر بوابة الصحة
والسلامة المهنية للإنسان نحو تنفيذ الاستراتيجية الخليجية
للصحة والسلامة المهنية.
يأتي اختيار المبادرات الدولية والأولويات
الخليجية موضوعا لهذا اللقاء كاستجابة لحاجة محلية وخليجية
ملحة مع تصاعد الاهتمام بالاستثمار في الصحة كأداة
للتنمية، خاصة بعد رصد العبء الإنساني والاقتصادي
والاجتماعي لحوادث العمل والأعراض المهنية بشكل مباشر وغير
مباشر،والحاجة إلى توحيد الممارسة المهنية في مجالات
الرعاية والخدمات التي توفرها الصحة المهنية مع تأكيد
الحاجة إلى تحديث قوائم الأمراض المهنية لتواكب حديث
التعرضات المهنية في بيئة العمل وتطوير وسائل التشخيص
وجديد المناشط الاقتصادية والصناعية.
إن مشاركة هذه الكوكبة من المختصين
والخبراء والجهات ذات العلاقة بالصحة والسلامة المهنية
خليجياً وعالمياً في القطاعين الحكومي والخاص تحت مظلة
المكتب التنفيذي لوزراء الصحة في دول مجلس التعاون،
بالإضافة إلى حرص وتواجد منظمة الصحة العالمية ومنظمة
العمل الدولية يخلق فرصة تاريخية لترجمة طموحاتنا جميعاً
في تعزيز الممارسة المهنية كما ونوعاً من خلال خلق مرونة
مرجعية خليجية تواكب مثيلاتها على مستوى العالم وتلامس
الحاجات الوطنية .
لقد تضافرت جهود وخبرات محلية وخليجية
ودولية وفي مختلف التخصصات لتقديم وجبة دسمة من المعلومات
والتجارب والمعرفة لترسم خارطة طريق لاستراتيجيات وطنية
للصحة المهنية التفاصيل في 5 ورش عمل و5 جلسات علمية ،
وأكثر من 35 عنوان وعشرات المشاركين على مدار الأيام
الأربع المقبلة.
إنني إذ أرحب بالجميع في كويت الخير
والعطاء، أسال الله تعالى أن يوفقنا إلى تحقيق أهدافنا
المشتركة لتعزيز الصحة وتحسين الخدمة لحماية ورعاية
الإنسان لتنمية الأوطان.
والله الموفق... |